يَا بني إنَّكُمَا لما بلغتما الْحَد الَّذِي قرب فِيهِ تعين الْفُرُوض عَلَيْكُمَا وَتوجه التَّكْلِيف إلَيْكُمَا وتحققت أنكما قد بلغتما حد من يفهم الْوَعْظ ويتبين الرشد وَيصْلح للتعليم وَالْعلم لزمني أَن أقدم إلَيْكُمَا وصيتي وَأظْهر إلَيْكُمَا نصيحتي مَخَافَة أَن تخترمني منية وَلم أبلغ مُبَاشرَة تعليمكما وتدريبكما وإرشادكما وتفهيمكما
إن االله تعالى قد اصطفى أناساً من عباده وحببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم ، بل وجعلهم مفاتيح للخير مغاليق للشر، وهؤلاء الفئـام من الخلق هم مصابيح الهدى ومنابع الرشاد في كل زمان ومكان .