| | |

الكلـــــم الطيـــــب

موسوعة تضم عشرات الآلاف من التأملات القرآنية والأحاديث النبوية والأدعية والأذكار والحكم والمواعظ والأقوال المأثورة بالإضافة لمئات المقالات الإيمانية.

باب النَّهي عن إتيان الكُهّان
عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه، لم تقبل له صلاة أربعين يوما» . رواه مسلم.
----------------
العراف: من جملة أنواع الكهان. قال الخطابي وغيره: العراف: الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق، ومكان الضالة. ونحوهما. قوله: «لم تقبل له صلاة أربعين يوما» . قال الشارح: لأنه لا ثواب له فيها وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه.

 

مختــــارات
عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في جدار القبلة مخاطا، أو بزاقا، أو نخامة، فحكه. متفق عليه.
----------------
وفي حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامة في القبلة، فحكها بيده، ورؤي منه كراهة، وقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يناجي ربه، فلا يبزقن في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه» . ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه، ورد بعضه على بعض. قال: «أو يفعل هكذا» .
قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} [الإسراء (23، 24) ] .
----------------
في هذه الآية الكريمة: الأمر ببر الوالدين، والنهي عن عقوقهما، والأدب في ذلك.
قال تعالى: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} [الإنسان (5، 6) ]
----------------
قال ابن كثير: - أيضا - على قوله تعالى: {إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} [الإنسان (5، 6) ] ، وقد علم ما في الكافور من التبريد والرائحة الطيبة مع ما يضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة. قال الحسن: برد الكافور في طيب الزنجبيل، ولهذا قال {عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} ، أي: هذا الذي مزج لهؤلاء الأبرار من الكافور هو عين يشرب بها المقربون من عباد الله صرفا، بلا مزج، ويروون بها. وقوله تعالى: {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا} ، أي: ويسقون، يعني الأبرار أيضا في هذه الأكواب كأسا، أي: خمرا كان مزاجها زنجبيلا، فتارة يمزج لهم الشراب بالكافور، وهو بارد، وتارة بالزنجبيل وهو حار، ليعتدل الأمر، وهؤلاء يمزج لهم من هذا تارة، ومن هذا تارة. وأما المقربون فإنهم يشربون من كل منهما صرفا، وقد تقدم قوله: {عينا يشرب بها عباد الله} ، وقال ها هنا: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} ، أي: الزنجبيل عين في الجنة، تسمى سلسبيلا. قال عكرمة: اسم عين في الجنة. وقال قتادة: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} عين: سلسة مستقيد ماؤها. وحكى ابن جيرير، عن بعضهم: أنها سميت بذلك لسلاستها في الحلق. واختار هو أنها تعم ذلك كله، وهو كما قال: انتهى ملخصا.
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مات وعليه صوم، صام عنه وليه» . متفق عليه.
----------------
والمختار جواز الصوم عمن مات وعليه صوم لهذا الحديث، والمراد بالولي: القريب وارثا كان أو غير وارث. في هذا الحديث: مشروعية الصيام عن الميت، فيتخير الولي بين الصيام والإطعام.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: كنا إذا نزلنا منزلا، لا نسبح حتى نحل الرحال. رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم.
----------------
وقوله: «لا نسبح» : أي لا نصلي النافلة، ومعناه: أنا - مع حرصنا على الصلاة - لا نقدمها على حط الرحال إراحة الدواب. في هذا الحديث: استحباب إراحة البهائم بالحط عنها قبل الاشتغال بعبادة أو غيرها لما لحقها من التعب. وفيه: استحباب التنفل في السفر.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشرب من في السقاء أو القربة. متفق عليه. ***
عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه- قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم : قال اللَّه تعالى : يؤذْيني ابن آدم يسبّ الدهر ، وأنا الدهر بِيدِي الأمر أقلِّب الليل والنهار "
----------------
قال الحافظ في "الفتح " (8 / 575 ) : قال الخطابي : أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إِلى الدهر فمن سب الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إِلى ربه الذي هو فاعلها . قال النووي (15 / 3 ) : كانت العرب تسب الدهر عند النوازل والحوادث والمصائب النازلة بها من مرت أو هرم أو تلف مال أو غير ذلك ، فيقولون : يا خيبة الدهر ونحو هذا ، أي : لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السبّ على اللَّه تعالى لأنّه هو فاعلها ومنزلها ، وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق اللَّه تعالى . ومعنى : " فإن اللَّه هو الدهر " أي : فاعل النوازل والحوادث وخالق الكائنات واللَّه أعلم .
قوله : ﴿ قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قومٌ مسرفون ﴾ . سورة يس ( 19 )
----------------
في هذه الآية يبين الله سبحانه وتعالى أن الرسل الذين أرسلوا إلى القرية في قوله تعالى : ﴿ واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية ﴾ لما جاءوا قومهم بالوعظ والتذكير ، تشاءموا وتطيروا بهم فقالوا : ( إنا تطيرنا بكم ) لكن الرسل رفضوا هذا التشاؤم وقالوا : ﴿ طائركم معكم ﴾ أي حظكم وما نابكم من خير وشر معكم بسبب أفعالكم وكفركم ومخالفتكم الناصحين ، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا ، بل ببغيكم وعدوانكم . وقيل المعنى : ﴿ طائركم معكم ﴾ أي راجع عليكم ، فالتطير الذي حصل لكم إنما يعود عليكم . ذكره ابن القيم
وقوله : ﴿ إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ﴾ . التوبة ( 18 )
----------------
حيث دلت على وجوب إخلاص خشية التعظيم لله ، لذا تكون هذه الخشية نوعاً من العبادة ، وصرف العبادة لغير الله شرك
قال تعالى: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} [الفرقان (58) ] .
----------------
وفيه: إشارة إلى أن من توكل على غير الله فقد ضاع؛ لأنه يموت. قال تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص (88) ]
 
[ x ]     أرســـل لصديـــق
الإسم
البريد الالكترونى
اسم صديقك
بريده الالكترونى