| | |

الكلـــــم الطيـــــب

موسوعة تضم عشرات الآلاف من التأملات القرآنية والأحاديث النبوية والأدعية والأذكار والحكم والمواعظ والأقوال المأثورة بالإضافة لمئات المقالات الإيمانية.

باب الإصلاح بَيْنَ الناس
قال تعالى: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال (1) ] .
----------------
هذه الآية نزلت حين اختلف الصحابة في غنائم بدر. وهي عامة في كل ما يقع فيه النزاع والاختلاف الذي يورث الشحناء؛ لأن فساد ذات البين مضرة بالدين والدنيا.

 

مختــــارات
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} ... [المائدة (54) ] .
----------------
وقد ارتد قبائل من العرب في عهده - صلى الله عليه وسلم - وفي خلافة أبي بكر فقاتلهم أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم. ولما نزلت: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} [المائدة (54) ] ، أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي موسى الأشعري وقال: «هم هذا وقومه» . يعني أهل اليمن.
عَنْ أَبي هُرَيرَةَرضى الله عنه أنَّ رَجُلاً قالَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : أوصِني ، قال : " لا تَغْضَبْ "فردَّد مِراراً قال : (( لا تَغْضَبْ )) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» . رواه مسلم.
----------------
قال البخاري: باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. وذكر حديث ابن بحينة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاث به الناس، وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آلصبح أربعا! آلصبح أربعا» . قال الحافظ: فيه: منع التنفل بعد الشروع في إقامة الصلاة، وفائدة التكرار تأكيد الإنكار. قال النووي: الحكمة فيه: أن يتفرغ للفريضة من أولها، فيشرع فيها عقب شروع الإمام، والمحافظة على مكملات الفريضة أولى من التشاغل بالنافلة. انتهى ملخصا.
عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر عن عمر - رضي الله عنهم - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني. فقال: «خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه فتموله، فإن شئت كله، وإن شئت تصدق به، وما لا، فلا تتبعه نفسك» قال سالم: فكان عبد الله لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئا ... أعطيه. متفق عليه.
----------------
(مشرف) : بالشين المعجمة: أي متطلع إليه. قال البخاري: باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة، ولا إشراف نفس {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات (19) ] . وذكر الحديث: قال الحافظ: وفي الحديث أن للإمام أن يعطي بعض رعيته إذا رأى لذلك وجها وإن كان غيره أحوج إليه منه، وإن رد عطية الإمام ليس من الأدب.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة: فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» . متفق عليه.
----------------
«البضع» من ثلاثة إلى تسعة بكسر الباء وقد تفتح. و «الشعبة» : القطعة. شعب الإيمان: هي الأعمال الشرعية، وهي تتفرع عن أعمال القلب وأعمال اللسان، وأعمال البدن.
1- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة، فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)).
عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أكل طعاما، فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه» . رواه أبو داود والترمذي، وقال: (حديث حسن) .
----------------
قوله: «من غير حول مني» ، أي: حيلة، ولا قوة، قيل: (أشار به إلى طريقي التحصيل للطعام، فإن القوي يحصله ظاهرا بقوته، والضعيف بحيلته. فأشار به إلى أن حصول ذلك بمحض الفضل من الله تعالى. ورواه أحمد بزيادة: « من لبس ثوبا فقال: الحمد الله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقد من ذنبه وما تأخر» .
وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ آمَنَ بِالله وَرَسُولِـهِ، وَأقَامَ الصَّلاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقّاً عَلَى الله أنْ يُدْخِلَـهُ الجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ الله أوْ جَلَسَ فِي أرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا». قَالُوا: يَا رَسُولَ الله أفَلا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قال: «إنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْـمُـجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِـهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَـهُـمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، فَإذَا سَألْتُـمُ اللهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإنَّهُ أوْسَطُ الجَنَّةِ، وَأعْلَى الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْـمَنِ، وَمِنْـهُ تَفَجَّرُ أنْـهَارُ الجَنَّةِ». أخرجه البخاري
----------------
قوله : ( أوسط الجنة وأعلى الجنة ) ‏ ‏المراد بالأوسط هنا الأعدل والأفضل كقوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) فعلى هذا فعطف الأعلى عليه للتأكيد , وقال الطيبي : المراد بأحدها العلو الحسي وبالآخر العلو المعنوي . وقال ابن حبان : المراد بالأوسط السعة , وبالأعلى الفوقية
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: «نعم، صلي أمك» . متفق عليه.
----------------
وقولها: «راغبة» أي: طامعة فيما عندي تسألني شيئا؛ قيل: كانت أمها من النسب، وقيل: من الرضاعة، والصحيح الأول. في الحديث: جواز صلة القريب المشرك، ويشهد لذلك قوله تعالى ... {وصاحبهما في الدنيا معروفا} [لقمان (15) ] .
قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران (104) ]
----------------
 
[ x ]     أرســـل لصديـــق
الإسم
البريد الالكترونى
اسم صديقك
بريده الالكترونى